أرشيف ‘أدبيات’ التصنيف

ياليــل { … شعر و نشيد

اغسطس 25, 2008

        

 

إنشاد حمود الخضر _ للاستماع والتحميل اضغط هنا

 

يا ليل يا بحر السكون ماذا طويت من القرون
كم امة ودعتها صارت حكايا أو ظنون
لم يبقى منها شاهد وبقيت الآلف السنين
تتلو كتاب وجودنا في طيه سر دفين
في طيه عِبر وآيات تُردد كل حين
طورا تُلاقي معرضً أو يهتدي فيها الفطين

  

 

أبقاك ربك شاهدا للناظرين المهتدين
يا ليل من يثني عنانك كيفما ما يبقي تكون
يا ليل من يوليك بالإصباح في حقِ مبين
إن شاءك ربك راحة يا مسكن كل العيون
يا مؤنس العباد في سَحر وقد رفعوا الأنين
كم رتل الآيات عبد حاذر ريب المنون
جاروا إلي رب الورى بارى الخلائق أجمعين
سالت دموعهم علي الخدين من خوف مكين
ما أعجب الليل الذي خضعت لسطوته الجفون
ما زال يؤنسني فما يهتز من حس قنين
أوحي إلّي بألف معني لم أكن فيها ظنين
فحديثه الصمت العميق وصخبه هذا السكون
كم فتق الأفكار صمت موغل عبر السنين
كم فجر الإبداع في قلب ذوى فيه حزين
يا ليل يا مستودع الإسرار يا موج الظنون

 

كم مقلة خافت دياجير الظلام المستكين
حسبته أشباح وراحت ترتجي فيه المعين

لم تدري أن الفجر يطرده أمام الناظرين

 

 

  

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كن بلسما

اغسطس 18, 2008

كن بلسماً إن صار دهرك أرقما

وحلاوة إن صار غيرك علقما

إن الحياة حبتك كلَّ كنوزها

لا تبخلنَّ على الحياة ببعض ما ..

أحسنْ وإن لم تجزَ حتى بالثنا

أيَّ الجزاء الغيثُ يبغي إن همى ؟

مَنْ ذا يكافئُ زهرةً فواحةً ؟

أو من يثيبُ البلبل المترنما ؟

عُدّ الكرامَ المحسنين وقِسْهُمُ

بهما تجدْ هذينِ منهم أكرما

ياصاحِ خُذ علم المحبة عنهما

إني وجدتُ الحبَّ علما قيما

لو لم تَفُحْ هذي ، وهذا ما شدا ،

عاشتْ مذممةً وعاش مذمما

فاعمل لإسعاد السّوى وهنائهم

إن شئت تسعد في الحياة وتنعما

***

أيقظ شعورك بالمحبة إن غفا

لولا الشعور الناس كانوا كالدمى

أحبب فيغدو الكوخ قصرا نيرا

وابغض فيمسي الكون سجنا مظلما

كرهَ الدجى فاسودّ إلا شهبُهُ

بقيتْ لتضحك منه كيف تجهّما

لو تعشق البيداءُ أصبحَ رملُها

زهراً، وصارَ سرابُها الخدّاع ما

لو لم يكن في الأرض إلا مبغضٌ

لتبرمتْ بوجودِهِ وتبرّما

لاح الجمالُ لذي نُهى فأحبه

ورآه ذو جهلٍ فظنّ ورجما

لا تطلبنّ محبةً من جاهلٍ

المرءُ ليس يُحَبُّ حتى يُفهما

وارفقْ بأبناء الغباء كأنهم

مرضى، فإنّ الجهل شيءٌ كالعمى

والهُ بوردِ الروضِ عن أشواكه

وانسَ العقاربَ إن رأيت الأنجما

 

* إيليا أبو ماضي